الشيخ الجواهري
92
جواهر الكلام
ابن يسار ( 1 ) : " إذا صام أحدكم الثلاثة أيام من الشهر فلا يجادلن أحدا ، ولا يجهل ولا يسرع إلى الحلف والأيمان بالله ، وإن جهل عليه أحد فليحتمل " . ( و ) المشهور بل لا أجد فيه خلافا أن ( من أخرها يستحب له القضاء ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان ( 2 ) " ولا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الأيام التي كان يصومها من كل شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب ، إلا أني أحب لك أن تدوم على العمل الصالح " وغيره ، إلا أنه ظاهر في مشروعية قضائها بمطلق الفوات كما أفتى به في الدروس وغيرها ، لكن في المدارك " ولو كان الفوات لمرض أو سفر لم يستحب قضاؤها ، لما رواه الكليني في الصحيح عن سعد ابن سعد الأشعري ( 3 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر هل فيه قضاء على المسافر ؟ قال : لا " وإذا سقط القضاء على المسافر سقط عن المريض بطريق أولى ، لأنه أعذر منه " قلت : يمكن حمله على عدم التأكد أو الوجوب ، لخبر عذافر ( 4 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة فيجب علي قضاؤها ، فقال لي إنما يجب قضاء الفرض وأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار في السفر والمرض ، قال وقال : المرض قد وضعه الله عز وجل عنك والسفران شئت فاقضه ، وإن لم تقضه فلا جناح عليك " وضعف سنده غير قادح هنا ، ولعل نفيه في المرض محمول على إرادة التأكيد أيضا ، لخبر داود بن فرقد ( 5 ) عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر فقال : إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب آداب الصائم - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 - 3 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 - 3 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 - 3 - 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 1